الشيخ الكليني

226

الكافي

جعفر بن محمد لبيك ، فرجعت عودي على بدئي ( 1 ) إلى منزلي خائفا ذعرا مما قال حتى سجدت في مسجدي لربي وعفرت له وجهي وذللت نفسي وبرئت إليه مما هتف بي ولو أن عيسى ابن مريم عدا ما قال الله فيه ( 2 ) إذا لصم صما لا يسمع بعده أبدا وعمي عمى لا يبصر بعده أبدا وخرس خرسا لا يتكلم بعد أبدا ، ثم قال : لعن الله أبا الخطاب وقتله بالحديد ( 3 ) . 287 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جهم بن أبي جهيمة ، عن بعض موالي أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : كان عند أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) رجل من قريش فجعل يذكر قريشا والعرب ( 4 ) فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) عند ذلك : دع هذا ، الناس ثلاثة : عربي ومولى وعلج فنحن العرب وشيعتنا الموالي ( 5 ) ومن لم يكن على مثل ما نحن

--> ( 1 ) " لبيك يا جعفر بن محمد " الظاهر أن هذا الكافر من أصحاب أبي الخطاب [ محمد بن مقلاص الأسدي ] وكان يعتقد ربوبيته ( عليه السلام ) كاعتقاد أبي الخطاب فإنه أثبت ذلك له ( عليه السلام ) وادعى النبوة من قبله ( عليه السلام ) على أهل الكوفة فناداه ( عليه السلام ) هذا الكافر بما ينادي به الله في الحج وقال ذلك على هذا الوجه ، فذعر من ذلك لعظيم ما نسب إليه وسجد لربه وبرا نفسه عند الله مما قال ولعن أبا الخطاب لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد وقوله : " رجعت عودي على بدئي " قال الجوهري : رجع عودا على بدء وعوده على بدئه أي لم ينفع ذهابه حتى وصله برجوعه . ( آت ) . ( 2 ) أي جاوز ما قال الله فيه . ( 3 ) هذا دعاء عليه واستجيب دعاءه ( عليه السلام ) فيه ذكر الكشي انه بعث عيسى بن موسى بن علي ابن عبد الله بن العباس وكان عامل المنصور على الكوفة إلى أبي الخطاب وأصحابه لما بلغه أنهم قد اظهروا الإباحات ودعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب فإنهم مجتمعون في المسجد لزموا الأساطين يروون الناس انهم لزموها للجادة وبعث إليهم رجلا فقتلهم جميعا فلم يفلت منهم الا رجل واحد اصابته جراحات فسقط بين القتلى يعد فيهم فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال وروى أنهم كانوا سبعين رجلا . ( آت ) . ( 4 ) أي كان يذكر فضائلهم ويفتخر بالانتساب بهم . ( آت ) . ( 5 ) الموالي هنا غير العربي الصليب الذي صار حليفا لهم ودخل بينهم وصار في حكمهم ووليس منهم . ( آت ) .